محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
332
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
وكانت للخطاب بن نفيل أيضا دار بين دار مخرمة بن نوفل التي صارت لعيسى بن علي ، وبين دار الوليد بن عتبة بين الصفا والمروة ، كان لها وجهان ، وجه على ما بين الصفا والمروة ، ووجه على فجّ بين الدارين ، فهدمها عمر - رضي اللّه عنه - في خلافته وجعلها رحبة ومناخا ، وقد بقيت منها حوانيت فيها أصحاب الأدم . وأرض تلك الحوانيت كلّها من رحبة عمر - رضي اللّه عنه - ، كان فيها قوم يبيعون في مقاعدهم « 1 » . « 2158 » - وسمعت عبد اللّه بن أحمد بن أبي مسرّة ، يذكر عن إبراهيم بن عمرو بن أبي صالح ، قال : سمعت القاسم بن عبد اللّه بن عمر بن حفص يقول : هذه البيوت الصغار التي في رحبة عمر - رضي اللّه عنه - من صدقة عمر - رضي اللّه عنه - وإنما كانت هذه المقاعد في أول الزمان يقعد فيها الناس ، ثم يحجزونها بالجريد والسعف ، فلبثت من الزمان ما شاء اللّه ، ثم جعلوا يبنونها باللّبن النيء ، وكسار الآجرّ - فيما ذكروا - حتى صارت بيوتا صغارا يكرونها من أصحاب الأدم بالدنانير الكثيرة ، وصارت غلّة ، فجاءهم قوم من ولد عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - من المدينة فخاصموهم إلى إبراهيم بن عبد الرحمن العمري ، وهو قاض على مكة ، فقضى بها للعمريّين ، وأعطى أصحاب المقاعد قيمة بنائهم ، فصارت حوانيت تكرى من أصحاب الأدم ، وهي في أيدي ولد عمر - رضي اللّه عنهم - إلى يومنا هذا .
--> ( 2158 ) - إسناده متروك . القاسم بن عبد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني ، متروك ، ورماه أحمد بالكذب . التقريب 2 / 118 رواه الأزرقي 2 / 263 عن جدّه . ( 1 ) الأزرقي 2 / 262 - 263 .